عبد المحسن السراوي

51

القطوف الدانية

ومن الصحابة من استنكر تبديلها بالصلاة خير من النوم منهم الإمام علي ( ع ) يذكره صاحب البدائع يقول : وقال الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) عندما سمع الصلاة خير من النوم قال لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه ( 1 ) . ومنهم عبد الله بن عمر بن الخطاب يذكر ابن قدامة في كتابة المغني يقول : قال إسحاق هذا شئ أحدثه الناس ( الصلاة خير من النوم ) . . قال أبو عيسى هذا التثويب الذي كرهه أهل العلم وهو الذي خرج ابن عمر من المساجد لما سمعه ( 2 ) ومن أئمة المذاهب الأربعة الشافعي في كتابة الأم . يقول أكرهه ( أي الصلاة خير من النوم ) لأن أبا محذورة لم يذكره ولو كان مسنونا لذكره أبو محذورة لأنه مؤذن النبي ( ص ) مع ذكره سائر فصول الأذان ( 3 ) . وفي كتاب الهداية يقول الغماري الحسيني : اختلفوا في قول المؤذن في صلاة الصبح - الصلاة خير من النوم - هل يقال فيها أم لا فذهب الجمهور إلى أنه يقال ذلك فيها ، وقال آخرون : أنه لا يقال لأنه ليس من الأذان المسنون ، وبه قال الشافعي . وسبب اختلافهم هل قيل ذلك في زمان النبي ( ص ) أو ا ؟ قيل في زمان عمر ( 4 ) .

--> ( 1 ) بدايع الصنائع : ج 1 ، ص 148 . ( 2 ) المغني لابن قدامة الحنبلي : ج 1 ، ص 92 . ( 3 ) الأم للشافعي : ج 1 ، ص 85 والمجموع : ج 1 ، ص 92 . ( 4 ) الهداية في تخريج أحاديث البداية : ج 2 ، ص 342 .